وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ".

[وروى مسلم عن أبي قتادة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ]، والقرض مما يحصل به تفريج الكربة [والتنفيس] وقد روي عن كل من ابن عباس وابن مسعود وأبي الدراء أنه قال: لأن أقرض مرتين أحب إليَّ من أن أتصدق مرة.

وروى البزار عن ابن سعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: "قَرْضُ مَرَّتَيْنِ [يَعْدِلُ] صَدَقَةَ مَرَّةٍ"، وإنما كان القرض خير من الصدقة؛ لأنه لا يأخذه إلا محتاج إليه؛ بخلاف الصدقة.

قال: ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة بعقد السلم أي من عين ومنفعة، [كما صرح به المتولي].

والأصل فيه في الحيوان، والدراهم، وما يكال: الأحاديث السابقةن وفيما عدا ذلك: القياس على المنصوص عليه، ولأنه عقد تمليك؛ يثبت العوض فيه في الذمة؛ فجاز فيما يملك ويضبط بالصفة كالسلم، ولا يستثني من ذلك إلا ما سنذكره من الجواري.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015