ما صححه النواوي في الغداف.

وحكم بيض ما ذكرناه في الحل والتحريم حكم لحمه.

قال: وما تولد من مأكول وغير مأكول لا يحل أكله: كالسمع؛ لأنه متولد بين الذئب والضبع، وغيره، أي: كالحمار المتولد بين حمار الوحش والإنس؛ تغليباً للتحريم؛ كما في البغل، ولا فرق بين أن يكون الأب مما يحل خاصة أو بالعكس، ومن هنا يؤخذ أن ما تولد من كلب أو خنزير وشاة أنه حرام كما صرح به الأصحاب.

وما تولد من حيوانين يحل أكلهما، كما إذا تولد بين حمار وحشي وفرس- أو بين أتان وحشية وفرس- حيوان حلال؛ لأن أكلهما حلال.

ولو اشتبه [ولد] حيوان، ولم يدر: هو متولد مما يحل أو لا، فالاختيار- كما قال ابن الصباغ- ألا يؤكل، فإن أراد أكله، رجع إلى خلقته، فإن كان يشبه ما يحل أَكْلُهُ، حَلَّ، وإن كان [يشبه ما يحرم، لم يحل].

والسمع بكسر السين.

قال: وتكره الشاة الجلالة؛ لما روى أبو داود عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة [وألبانها]، وأخرجه الترمذي وابن ماجه.

وقال الترمذي: إنه حسن غريب، والبقرة والناقة والدجاجة الجلالة كالشاة؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015