لذلك]، ومع ذلك يجزئ ذبحه، وسكت الأصحاب عن كراهة نحر البقر والغنم.
وقال الرافعي: إن ذلك غير مكروه، وكذلك ذبح الإبل وإن ترك المستحب، ثم قال: وقيل: إنه يكره.
وفي "تعليق البندنيجي": أنه يكره قطع ما بين الثغرة والمذبح.
قال: ولا يكسر عنقها ولا يسلخ جلدها حتى تبرد؛ لأن فعل ذلك قبل أن تبرد تعذيب للحيوان.
وقد روي عن عمر أنه قال: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، ولا تنخعوا، ولا تفترسوا.
والزهق: الإسراع، والمراد به: إسراع خروج الروح، ومنه قوله تعالى: {وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ} [التوبة: 55].
قال الماوردي: وفي المراد بنهي عمر ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يقطع أعضاء الذبيحة قبل خروج نفسها؛ كالذي كانت الجاهلية تفعله.
والثاني: تعجيل سلخها قبل خروج نفسها؛ لتعجيل أكلها.
والثالث: أن يمسكها بعد الذبح حتى لا تضطرب؛ ليتعجل خروج روحها؛ كاليهود.
قال البندنيجي: والنخع: قال الشافعي: هو كسر العنق بعد الذبح، والمشهور أن النخع: المبالغة في الذبح إلى أن يصل القطع إلى النخاع؛ كما قاله أبو عبيدة وأبو عبيد.
والنخاع: عرق أبيض، يمتد من الدماغ، ويستبطن القفا و [يمتد] إلى عجب الذنب.
وقد حكي عن أبي عبيد: أنه عظم في الصلب يمتد إلى القفا، وعلى كل حال فهو مكروه.