[الكفارة] إلى أحدهما, والمثل اقرب مذكور؛ فتعين.

ولان الواجب عليه إخراج المثل؛ فتعينت قيمته.

ثم بأي حال تعتبر قيمة المثل والطعام وبأي مكان؟ فنقول: أما المكان فهو مكة إذا كان المقتول مما له مثل علي اصح الطريقين في الرافعي, ولم يحك الماوردي وابن الصباغ والقاضي الحسين غيره, وإن الاعتبار بأعدل الأسعار, وادعى في "البحر": إنه لا خلاف في ذلك.

والطريق الثاني: حكاية قولين في المسألة:

أحدهما: ما ذكرناه وهو المنصوص.

والثاني: موضع الإتلاف.

وأما الزمان فهل هو حالة الإفراج أو حالة الإتلاف؟

اختلف النص فيه, والصحيح [في تعليق القاضي] الحسين [وغيره] الأول, ولم يحك في " البحر " تبعًا للحاوي غيره.

فرع: إذا عدل القيمة بالطعام, وأراد الصيام: أما في جزاء ما له مثل, أو فيما لا مثل له, ففضل بعض مد, أو لم تكن القيمة [ألَّا] بعض مد- صام يومًا؛ لأن الصوم لا يتبعض.

واعلم إن جزاء الصيد وما في معناه من كفارات التعديل قد سماها الشافعي- رضي الله عنه- فدية بدل, فإذا رأيت ذلك في لفظ, فاعلم إن مراده ما ذكرناه.

قال: وإن اتلف ظبيًا ماخضًا- أي: حاملاً- ضمنه بقيمة شاة ماخض, أي: ويكون مخيرًا فيها: إن شاء اشتري بها طعامًا, وتصدق به, وإن شاء صام عن كل مد يومًا, ولا يجوز إن يذبح شاة ماخضًا؛ لأن الحمل في الصيد زيادة, وكذلك هو في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015