وقال غيره من أصحابنا: معناه: أن المحرم لا يجوز له أن يشهد عقد النكاح على المحرمين، ولا أن يحضره؛ لكونه محرماً باطلاً.

وإذا احتمل الخبر ما ذكرناه، فلا حجة له فيه.

والفرق بين الشاهد وأحد العاقدين: أنه غير متعين، بخلاف الولي والزوج، ولأنه [لا] فعل له في العقد؛ فكان كالخاطب.

لكن للإصطخري أن يمنع كون الخطبة [غير] محرمة؛ فإن في "البحر" حكاية وجه عن رواية صاحب "التقريب": أنها حرام، حتى لو خطب المحرم امرأة حلالاً، فرضت به، يجوز لحلال آخر خطبتها؛ لأن الخطبة الأولى لم تقع الموقع؛ للخبر. والله أعلم.

قال: ويحرم عليه الجماع في الفرج؛ لقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:197]، والرفث: الجماع –قاله ابن عباس- وقوله- عليه السلام- "إذا رميتم وحلقتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء".

والمراد بالفرج: القبل، والدبر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015