وعن عمر -رضي الله عنه-: "أنه كان يضرب عليهما".

تنبيهات:

الأول: الأربع قبل الظهر، وكذا بعده-إن أثبتناها- والأربع قبل العصر، قال النواوي في "فتاويه": تجوز بتشهد واحد، وتشهدين، والأفضل تسليمتان.

قلت: ويشهد له حديث على السالف.

وأيضاً ففي ذلك جمع بين ما ورد من استحباب ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وبين الحديث الآخر.

الثاني: سنة الجمعة كسنة الظهر-على الصحيح- الذي لم يحك القاضي الحسين هنا غيره، ولا جرم لم يفردها الشيخ، والجمهور بالذكر؛ وعلى هذا يكون في عدد ركعاتها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها أربع: ركعتان قبلها، وركعتان بعدها.

والثاني: أنها ست: أربع قبلها، وركعتان بعدها.

والثالث: أنها ثمان: أربع قبلها، وأربع بعدها وهذا ما حكاه ابن القاص وغيره؛ لما روى ابن ماجه في "سننه" أنه -عليه السلام-: "كان يصلي قبلها أربعاً"، وهذا ظاهر، إذا قلنا: إن الجمعة ظهر مقصور.

أما إذا قلنا: إنها صلاة مستقلة بنفسها، فهو محل النظر، وقد جزم المحاملي في "اللباب" بأنها ربع بعدها بتسليمتين؛ لقوله -عليه السلام-: "إذا صليتم الجمعة، فصلوا بعدها أربعاً" أخرجه مسلم.

ويشبه أن يكون هذا تفريعاً على أنها صلاة مستقلة؛ كما هو الصحيح، والخبر الذي رواه ابن ماجه إسناده ضعيف جداً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015