إِذا أعتق الْمُعسر نصِيبه سعى العَبْد فِي فكاك مَا قد بَقِي مِنْهُ رَقِيقا حَتَّى يُؤَدِّي إِلَى الَّذِي لم يعْتق قيمَة نصِيبه، فَسُمي تَكْلِيفه للإكتساب استسعاء، وَهَذَا مَذْهَب أبي حنيفَة، وَعَن أَحْمد نَحوه، وَقد أوضحنا هَذَا فِي مُسْند ابْن عمر.

1966 - / 2426 - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْخمسين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((الْعُمْرَى مِيرَاث لأَهْلهَا)) وَقد شرحناه فِي مُسْند جَابر.

1967 - / 2428 - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتِّينَ بعد الْمِائَتَيْنِ: ((إِن الله عز وَجل تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تعْمل أَو تكلم)) .

تحديث النَّفس بالشَّيْء والوسواس بِهِ حَرَكَة فِي الْبَاطِن بتخييله وتمثيله، وَالنَّظَر فِي تَحْصِيله، وَمنع ذَلِك من جولانه فِي الْبَاطِن لَا يدْخل تَحت طوق العَبْد، وَإِنَّمَا غَايَة قدرته أَن يعرض عَن مساكنة ذَلِك، وَلَو أَنه حدث نَفسه بِمَعْصِيَة لم يُؤَاخذ، فَأَما إِذا عزم على الْمعْصِيَة فَإِنَّهُ يخرج عَن تحديث النَّفس وَيصير من أَعمال الْقلب، فَإِن عقد النِّيَّة على الْفِعْل من عمل الْقلب، فَحِينَئِذٍ يَأْثَم بنية السِّرّ. وَبَيَان الْفرق بَين الهمة والعزم أَنه لَو حدث نَفسه وَهُوَ فِي الصَّلَاة بقطعها لم تَنْقَطِع، فَإِذا عزم حكمنَا بقطعها، وَكَذَلِكَ إِذا نوى الْإِفْطَار فقد أفطر. وَقد سُئِلَ سُفْيَان الثَّوْريّ: أيؤاخذ العَبْد بالهمة؟ فَقَالَ: إِذا كَانَت عزما. أخبرنَا مُحَمَّد ابْن أبي الْقَاسِم قَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015