مَعْنَاهُ: اطْلُبُوا الْوَصِيَّة. وَإِنَّمَا خص النِّسَاء بِالذكر لضعفهن واحتياجهن إِلَى من يقوم بأمورهن.

وَقَوله: ((فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع)) فروى السّديّ عَن أشياخه: أَن آدم نَام نومَة فِي الْجنَّة فَاسْتَيْقَظَ فَإِذا عِنْد رَأسه امْرَأَة قَاعِدَة خلقهَا الله تَعَالَى من ضلعه، فَسَأَلَهَا: من أَنْت؟ قَالَت: امْرَأَة. قَالَ: وَلم خلقت. قَالَت: تسكن إِلَيّ. وَقَالَ عبد الله بن عمر: خلقت حَوَّاء من ضلع آدم الْأَيْسَر.

وَقَوله: ((وفيهَا عوج)) قَالَ ثَعْلَب: العوج عِنْد الْعَرَب بِكَسْر الْعين فِي كل مَا لَا يحاط بِهِ. والعوج بِفَتْح الْعين فِي كل مَا يتَحَصَّل، فَيُقَال: فِي الأَرْض عوج وَفِي الدّين عوج؛ لِأَن هذَيْن يتسعان وَلَا يدركان.

وَفِي الْعَصَا عوج وَفِي السن عوج؛ لِأَنَّهُمَا يحاط بهما ويبلغ كنههما.

1952 - / 2409 - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ: ((لقد عجب الله من صنيعكما)) .

قَالَ ابْن عقيل: الْعجب فِي الأَصْل استغراب الشَّيْء، والإستغراب حَقِيقَة علم مَا لم يعلم، وَإِلَّا فَكل شَيْء أنس بِهِ لَا يتَصَوَّر الْعجب مِنْهُ، كَمَا لَو رأى إِنْسَان حجر المغناطيس يجذب الْحَدِيد وَلم يكن رَآهُ قبلهَا فَإِنَّهُ يعجب، أَو رأى النعام تزدرد الْجَمْر. وَإِذا كَانَ البارئ سُبْحَانَهُ لَا يعزب عَن علمه شَيْء، وَلَا يصدر شَيْء إِلَّا عَن فعله وخلقه، فَأَيْنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015