فهذا فيه بيان المراد بالتكبير.

(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يستفتح (القراءة) في الصلاة (بالحمدُ لله رب العالمين) بضم دال "الحمدُ" على الحكاية؛ أي: كان - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بهذا اللفظ، من غير أن يجهر بالبسملة.

قال بعض رواته عن شعبة وغيره: فلم أسمع أحداً منهم يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، خرجه مسلم (?)، وفي بعض الروايات: فلم يكونوا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (?).

ويأتي الكلام على ذلك بعد ثلاثة أبواب.

(وكان) - صلى الله عليه وسلم - (إذا ركع) يضع يديه على ركبتيه، فيمكِّنهما من ركبتيه، ويفرِّج بين أصابعه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه، ثم اعتدل في ركوعه، وجعل رأسه حيال ظهره، (لم يُشْخِص) النبي - صلى الله عليه وسلم - في أثناء ركوعه (رأسَه) الشريف؛ أي: لم يرفعه.

(ولم يصوِّبه)؛ أي: رأسه؛ أي: لم يخفضه. (ولكن) كان - صلى الله عليه وسلم - يجعله (بين ذلك)؛ أي: ما بين الرفع والخفض؛ بأن يَهْصر ظهرَه الشريف، ويمدَّه؛ ولم يجمعه، فهكذا كان ركوعه - صلى الله عليه وسلم -.

ولا ريب أن الركوع لغةً: هو مجرد الانحناء (?)، والمقصود: الانحناء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015