حديث أبي مالك الأشعري؛ فإن فيه: ذكر الخسف، والمسخ قردة وخنازير (?)، ويقوي حمله على ظاهره: ما رواه الطبراني في "الأوسط"، بإسناد جيد، من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب" (?).

ورواه في "الكبير" موقوفاً على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بأسانيد، أحدها جيد (?).

وفي "صحيح ابن حبان"، من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب" (?).

فهذا يبعد المجاز؛ لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار.

وقال الحافظ ابن الجوزي في الرواية التي عبر فيها بالصورة: هذه اللفظة تمنع تأويل من قال: المراد: رأس حمار في البلادة، ولم يبين وجه المنع (?).

وكأنه -والله أعلم-: أن الجاري على ألسنة الناس القول في حق كل بليد وأحمق: رأسه رأس حمار، ولم يقولوا: صورته صورة حمار، والله الموفق.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015