وفائدة التخليل: إيصالُ الماء إلى الشعر والبشرة، ومباشرةُ الشعر باليد؛ ليحصل تعميمُه بالماء.

وليس التخليل بواجب اتفاقاً، إلا إن كان الشعر مُلبَّداً بشيءٍ يحول بين الماء وبين الوصول إلى أصوله (?)؛ فإن كان، وجب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةً، فاغسلوا الشعرَ، وأنقوا البشرةَ" رواه أبو داود (?).

(حتى إذا ظن)، أي: لم يزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخلل شعره بإيصال الماء إلى أصوله مُدْخِلاً له بأصابع يديه إلى أن ينتهي إلى حال ظنه (أنه قد أروى) بالماء (بشرته)؛ أي: ظن تروية بشرة شعره، وهي ظاهر جلده.

والمراد: إيصال الماء إلى جميع الجلد، ولا يكون ذلك إلا بعد ابتلال أصول الشعر أو كله، المعبر عنه بالري مجازاً عن الابتلال (?).

(أفاض) - صلى الله عليه وسلم - (عليه الماء)، أي: أساله، والإفاضة: الإسالة.

واستدل به على عدم وجوب الدلك.

قال القاضي عياض: لم يأت في شيءٍ من الروايات في أعضاء الغسل ذِكْرُ التكرار (?).

وتعقَّبه الحافظ ابن حجر بأنه ورد من طريق صحيحة أخرجها النسائي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015