قال الحافظ ابن حجر: وورد في لفظٍ عن أبي هريرة: "جُزُّوا الشواربَ" (?)، وهي تؤيد رواية الحلق.
وفي "البخاري" في حديث ابن عمر - رضى الله عنهما -: "أَحفوا الشواربَ" (?).
وفي لفظٍ: "انهكوا الشوارب" (?)، وكلها تدل على أن المطلوب: المبالغةُ في الإزالة؛ فإن الجزَّ -وهو بالجيم والزاي الثقيلة-: قصُّ الشعر والصوف إلى أن يبلغ الجلدَ، والإحفاءُ -بالمهملة والفاء-: الاستقصاء، ومنه: "حَتَّى أَحْفَوه بالمسألة" (?).
قال أبو عبيد: معناه: الزموا الجز بالبشرة.
وقال الخطابي: هو بمعنى الاستقصاء (?).
والنهك -بالنون والكاف-: المبالغة في الإزالة. ومنه: ما تقدم في الخافضة: "شُمي ولا تنهكي" (?)، أي: لا تبالغي في ختان المرأة. وجرى على ذلك أهل اللغة.
وقال ابن بطال: النهك: التأثير في الشيء، وهو غير الاستئصال (?).