إلا أن مسلماً لم يذكر السنين.
قال الإمام أحمد - رضي الله عنه - في حديث: "إذا التقى الختانان، وجب الغُسل": (?) فيه بيان أن النساء كُنَّ يختتن، وقال: الرجل أشد؛ أي: الوجوبُ في حقه أشد؛ لأنه إذا لم يختتن، فتلك الجلدة مغشية الكمرة، والنساءُ أهون.
وفي رواية أن: الختان ليس بواجب على النساء.
وهو الذي أورده الإمام الموفق في "المغني" (?) عن الإمام أحمد، قاله الحافظ ابن حجر. قال: وفي وجه للشافعية: لا يجب في حق النساء (?).
واحتج من جنح إلى هذا بحديث شداد بن أوس: "الختان سنةٌ للرجال، مكرمة للنساء" (?)، ففرق فيه بين الذكور والإناث، وقد يحتج له بأن الأمر به إنما جاء للرجال، كما أمر الله سبحانه به خليله - عليه السلام -، ففعله امتثالاً لأمره.
وأما ختان المرأة، فكان سببه يمينُ سارةَ، وذلك أنها لما وهبت هاجرَ لإبراهيم - عليه السلام -، وأصابها، فحملت منه، غارت سارة، فحلفت لتقطعنّ منها ثلاثة أعضاء، فخاف إبراهيم أن تجدع أنفها، وتقطع أذنها،