والرواية التي اعتمدها الحافظ - رحمه الله تعالى - هي رواية إبراهيم بن سعد "الفطرةُ خمسٌ" عند البخاري، وكذا عند مسلم من رواية يونس بن يزيد عن الزهري.

قال ابن دقيق العيد: دلالةُ "من" على التبعيض، أظهرُ من دلالة هذه الرواية على الحصر، وقد ثبت في أحاديث أخرى زيادة على ذلك؛ فدل على أن الحصر فيها غير مراد (?).

قال الحافظ ابن حجر: واختلف في النكتة في الإتيان بهذه الصيغة، فقيل برفع الدلالة، وأن مفهوم العدد ليس بحجة.

وقيل: بل كان أَعْلَمَ أولاً بالخمس، ثم أَعْلَمَ بالزيادة.

وقيل: بل الاختلاف في ذلك بحسب المقام، فذكر في كل موضعٍ اللائقَ بالمخاطبين.

وقيل: أريد بالحصر المبالغةُ لتأكيد أمر الخمس المذكورة، كما حمل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الدينُ النصيحةُ" (?)، و"الحَجُّ عرفةُ" (?)، ونحوهما.

وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغُ ثلاثين خصلةً (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015