الثالث: قال في "تحفة المودود": لا يبطل حكمُ النضح بتلفيق الغسل والشراب والتحنيك ونحوه إلا بتعطلِ الرخصة؛ فإنه لا يخلو من ذلك مولودٌ غالباً، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من عادته تحنيك الأطفال بالتمر عند ولادتهم، وإنما يزول حكم النضح إذا أكل الطعام وأراده واشتهاه تغذياً به (?)، وهو معنى قول علمائنا: لم يأكل الطعام بشهوة.

الرابع: تقدم أن معنى النضح: أن يغمره بالماء؛ كما قال في "الهداية": معنى النضح: أن تغرقه بالماء، وإن لم ينزل عنه.

وفي "شرح العمدة" لخاتمة محققي المذهب العلامة الشيخ عثمان النجدي: غمرُ البول: سترُه بالماء، وإن لم ينفصل الماء عن محله.

قال: والمراد: أنه يطهر بغسلة واحدة، ولا يحتاج إلى مَرْسٍ ولا عَصْرٍ (?)، انتهى.

وهكذا قال سائر محققي المذهب.

قال ابن القيم: قال الأصحاب وغيرهم: النضح: أن يغرقه بالماء وإن لم يزل عنه.

قال: وليس هذا بشرط، بل النضحُ: الرشُّ؛ كما صرح به في اللفظ الآخر، بحيث يُكاثَرُ البول بالماء (?).

قلت: وهو في التحقيق يرجع إلى ما قالوا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015