رواية لابن حبان والإسماعيلي: أن علياً قال: سألتُ (?)، وجمع ابنُ حِبَّانَ بين هذا الاختلاف أن علياً أمر عماراً أن يسأل، ثم أمر المقدادَ بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع جيد لولا آخره؛ لأنه ينافي قوله: إنه استحى من السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعين حملُه بأن بعض الرواة أطلق أنه سأله؛ لكونه الآمرَ بذلك (?)، وبه جزم الإسماعيلي، ثم النووي (?)، ويؤيده أنه أمر كلاً من المقداد وعمارٍ بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق، من طريق عائش بن أنس، قال: تذاكر عليٌّ والمقدادُ وعمارٌ المذيَ، فقال علي: إنني رجلٌ مذاءٌ، فاسألا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأله أحد الرجلين (?).

وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك المقدادُ (?).

وعلى هذا، فنسبة عمار إلى أنه سألَ عن ذلك محمولةٌ على المجاز؛ لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطابَ دونه (?) (فقال) - صلى الله عليه وسلم - مجيباً لسؤال المقداد: (يغسل ذَكَرَه)؛ أي: عليٌّ، إن كان أفصحَ بذكره.

والأظهر: ما في رواية لمسلم من طريق ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن علي - رضي الله عنه -: فسأله عن المذي يخرج من الإنسان (?)، وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015