فمما اتفقا عليه ما أخرجا عنه، قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر من أسفاره، فقال: "يا مغيرة! خُذِ الإداوةَ"، فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جُبَّة شامية ضيقةُ الكمين، فذهب يُخرج يدَه من كمِّها، فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببتُ عليه، فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه، ثم صلى بنا، ولم يقل البخاري: بنا (?).

وفي لفظ: في هذا الخبر: (قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) ذات ليلة (في سفر)، فقال لي: "أمعك ماء؟ "، قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يُخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، (فأهويتُ)، وفي لفظ: ثم أهويت؛ أي: مِلْتُ إليه ومددت يدي (لأنزع)؛ أي: لأجذبَ وأقلع (خفيهِ) - صلى الله عليه وسلم -تثنية خف- بالضم -: وهو المعروف الذي يُلبس في الرجلين.

(فقال) - عليه الصلاة والسلام-: (دَعْهما) في رجلَيَّ؛ أي: اتركهما فلا تنزِعْهما؛ (فإني أدخلتهما)؛ أي: أدخلت رجليَّ في الخفين حالَ كونهما (طاهرتين).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015