في (?) قوله: "إنه لم يُقْبَضْ نبيٌّ قَطُّ حتى يرى مقعدَه من الجنةِ، ثم يُخير".

قالت عائشة: فكانت تلك آخرَ كلمةٍ تكلم بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: "اللهمَّ الرفيق الأعلى" (?).

تنبيه:

في هذا الحديث من الفوائد -غير ما مر مما أشرنا إليه في شرحه-: الاستياكُ بالرطب.

وقال بعض الفقهاء: الأخضرُ لغير الصائم أحسنُ، وهذا مقتضى كلام علمائنا.

قال في "الإقناع" كغيره: يُسن التسوكُ بسواكٍ رطبٍ، أو أخضر، ويابس مُنَدًّى، ولصائمٍ بيابسٍ قبلَ الزوال، ويُباحُ له برطبٍ قبله (?).

ومنها: إصلاحُ السواك وتهيئته؛ لقول عائشة: فقضمتُهُ.

ومنها: تلينيه، حيث كان يابساً، فيندَّى بالماء، وبماءِ وردٍ أجودُ، ثم يُغسل قبل وضعه في الفم؛ لقول الحسنِ البصريِّ: إنَّ الشيطان يستاك به إن لم يُغْسَل؛ لأنه يأمن من جرح لثته لشدة يبسه.

ومنها: كونُ السواكِ من عُرجون النخلِ كما في الحديث.

قال في "الفروع": يتسوك بعودٍ لا يضره ولا يتفتت. قال: وظاهره التساوي. قال: ويتوجه احتمالُ: أن الأراك أولى؛ لفعله - عليه السلام -،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015