وهو أحد المُكثرين؛ فإنه روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف حديثٍ، وست مئة وستون حديثاً، اتفقا على خمسة وسبعين، وانفرد البخاري بمئةٍ وعشرة، ومسلم بتسعةٍ وأربعين، وهو أحد المفتين، والأئمةِ المتبوعين؛ فإنه كان له أتباعٌ يقولون بمذهبه - رضي الله عنه -.
مناقبه أكثرُ من أن تذكر، وأشهر من أن تشهر، وأزيد من أن تحصر.
توفي- رضوان الله عليه - بالطائف سنة ثمانٍ وستين في أيام ابن الزبير - رضي الله عنهم -، وهو ابن إحدى وسبعين سنةً، وكُفَّ [بصره] في آخر عمره، وهو القائل - رضي الله عنه -: [من البسيط]
إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَقَلْبي مِنْهُمَا نُورُ
قَلْبِي ذَكِيٌّ وعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارمٌ كَالَسَّيْفِ مَشْهُورُ (?)
(قال) ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما -: (مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَبْرَين)، وفي روايةٍ: "على قبرين" (?)، (فقال) - عليه الصلاة والسلام -: (إنهما)، وفي