والسنَّة دلت على الاستنجاء بالماء في هذا الحديث وغيره، فهي أولى بالاتباع، ولعل سعيداً - رحمه الله تعالى - فهم من أحدٍ غُلُوّاً في هذا الباب، بحيث يمنع الاستجمار بالحجارة، فقصد في مقابلته أن يذكر هذا اللفظ لإزالة ذلك الغلو، فإنه لما سُئل عن الاستنجاء بالماء، قال: إنما ذلك وضوء النساء؛؛ مبالغةً بإيراده إياه على هذه الصيغة.

وقد ذهب ابن حبيبٍ من أصحاب مالكٍ إلى أن الاستجمار بالحجارة إنما هو عند عدم الماء.

وإذا ذهب إليه بعض الفقهاء، فلا يبعد أن يقع لغيرهم ممن في زمن سعيدٍ - رحمه الله تعالى -، قاله ابن دقيق العيد (?).

قال الحافظ - رضي الله عنه -: (العَنَزَة) -بفتح النون-: عَصًا أقصرُ من الرمح، [وقيل]: هي (الحَرْبَة) الصغيرة (?).

وفي "القاموس": هي رُميحٌ بين العصا والرمح، فيه زُجٌّ (?).

ووقع في رواية كريمة من "صحيح البخاري": "العنزة": عصًا عليها زُجٌّ - بزاي مضمومة ثم جيمٍ مشددة-؛ أي: سِنان.

وفي "الطبقات" لابن سعدٍ: أن النجاشي كان أهداها للنبي - صلى الله عليه وسلم - (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015