(قال) عبدُ الله بن عمر - رضي الله عنهما -: (رَقِيتُ)؛ أي: صَعِدْتُ وعَلَوْتُ- (يوماً) من الأيام زمنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (على بيتِ) أختي (حفصةَ) أمِّ المؤمنين بنتِ عمرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنها -، كانت تحت خُنَيسٍ -بضم الخاء المعجمة وفتح النون ثم مثناه تحتية، فسينٍ مهملةٍ- بنِ حذافةَ، ممن شهد بدراً، فهاجرت معه إلى المدينة، توفي عنها بالمدينة بعد بدرٍ، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنة ثلاثٍ، ثم طلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدةً، ثم راجعها بأمر جبريل؛ وقال: "إنَّ اللهَ يأمُركَ أن تُراجعَ حفصةَ؛ فإنها صَوَّامةٌ قوامةٌ، وزوجَتُك في الجنة" (?).
وفي لفظٍ: "إنها صؤوم وقؤوم، وإنها من نسائك في الجنة" (?).
ماتت - رضي الله عنها - في شعبان سنة خمسٍ وأربعين في خلافة معاوية، ولها ستون سنةً.
روي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستون حديثاً، اتفقا على ثلاثة، وقال الحافظ ابن الجوزي: أربعة، وانفرد مسلم بستةٍ (?).