رواه ابن ماجه (?)، وذكره الإمام أحمد (?).

فقوله: "غُفرانَكَ" منصوبٌ على المفعولية بفعلٍ محذوفٍ، أي: أسألك غفرانَك، أو على المصدرية، أي: اغفرْ غفرانَكَ.

قال في "المطلع": معناه: اغفر لي تقصيري في شكر ما أنعمت به علي من الرزق ولذَّتِه وإساغتِه والانتفاعِ به، وتسهيلِ خروجه (?).

وكان نوح - عليه السلام - يقول: "الحمدُ لله الذي أذاقَني لَذَّتَهُ، وأبقى فِيَّ منفعتَهُ، وأذهبَ عني أذاه" (?).

وقيل: مِنْ تَرْكِ الذكر مُدَّةَ التخلِّي.

وقال في "شرح الوجيز": إنما شُرع له ذلك؛ لأن الخلاءَ مَظِنَّةُ الغفلةِ والوسواس، فاستُحِبَّ الاستغفارُ عقبَهُ.

الثالث: المراد بالخلاء: محلُّ قضاء الحاجة، حتى لو بال في نحو إناء، لكن إن كان قضاء الحاجة في الأمكنة المعدَّة لذلك يقول الذكرَ المشروع عند إرادة دخولها، وإلا، فيقوله عند الشروع في ذلك؛ كتشمير ثيابه، والله أعلم.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015