وذى في "حادي الأرواح" عن أبي هريرة: أن أبا أمامةَ - رضي الله عنهما - حدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم، وذكرَ حليَ أهلِ الجنة، فقال: "مُسَوَّرون بالذهبِ والفضةِ، مُكَلَّلون بالدُّرِّ، عليهم أكاليلُ من دُرٍّ وياقوتٍ متواصلة، وعليهم تاجٌ كتاجِ الملوك، جُرْدٌ مُكَحَّلون" (?).
تنبيه:
إن قلت: كيف ساغ لأبي هريرة - رضي الله عنه - أن يقولَ عن سيد العالم النبيِّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (سمعتُ خليلي) مع ما ثبت وصح عنه - عليه الصلاة والسلام -: "لو كنتُ مُتَّخِداً خليلاً غيرَ ربي، لاتخذتُ أبا بكرٍ .... الحديث" (?)؟
قلت: ليس في هذا كبيرُ إشكال؛ لأن أبا هريرةَ - رضي الله عنه - أخبر أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خليلُه، وهو أن حبَّ المصطفى قد تخلَّلَ في لحم أبي هريرةَ وَعَصبِه وعظمه، ولا يلزم منه أن يكون أبو هريرة - رضي الله عنه - خليلاً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا بيِّنٌ ظاهرٌ، والله أعلم.
* * *