الواقع، وكذلك إذا وردت على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غالبًا (?).
(اللهم)؛ أي: يا ألله! (أمض لأصحابي)؛ أي: المهاجرين منهم (هجرتَهم، ولا تردَّهم على أعقابهم).
قال: القاضي: استدل بعضهم على أنّ بقاء المهاجر بمكة -كيف كان- قادحٌ في هجرته، قال: ولا دليل فيه عندي؛ لأنه دعا لهم دعاءً عامًا، ومعنى: "أمض لأصحابي هجرتهم"؛ أي: أتمّها، ولا تبطلها، ولا تردّهم على أعقابهم بترك هجرتهم، ورجوعهم عن مستقيم حالتهم المرضية (?)، (لكنِ البائسُ): الذي يبدو عليه أثر البؤس، وهو الفقر والقلّة (سعدُ بنُ خَولة)، وهو أبو سعيد، من بني عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل: هو حليفٌ لهم، وقيل: هو مولى أبي رُهْمِ بنِ عبد العزى العامري، وقيل: هو من اليمن، وقيل: من عجم القدس، قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (?)، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال فيه (يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة) الرثاء -بكسر الراء وبالمثلثة والمد- يطلق على التوجع والتحزن، وهو المباح، وعلى مدحِ الميّت وذكرِ محاسنه، وهو المنهيِّ عنه في حديث الإمام أحمد وغيره (?)، وعلّته أنّ ذلك باعث على تهييج الحزن، وتجديد