(وجهَهُ ويَدَيه)، يعني: واحدةً بعد واحدةٍ؛ بأن قدم يده اليمنى ثم اليسرى، كما ذكرناه آنفاً (حتى كادَ يبلُغ) بغسلِهما (المَنْكِبين) -تثنية مَنْكِبٍ- وهو ما بين الكتف والعنق، كما في "النهاية" (?).
وفي "القاموس": المنكب: مجتمع رأس الكتف والعضد، مذكر (?)، وهذا الظاهر.
قال في "المطلع": العاتق: موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث (?)، يعني: العاتق. وكتب عليه بعض الفضلاء بأن العاتق بين المنكب والعنق، قال: والصحيح تذكيره، وجمعه عواتق، وعُتُق -بضم التاء وكسرها-، انتهى.
(ثم غسل رجليه)؛ أي: بعد مسح رأسه، كما تقدم في سياق الحديث بتمامه، وإنما اقتصر على ذكر اليدين والرجلين بعد غسل الوجه؛ لبيان المقصود منه، وهو قوله: (حتى رفع) في غسل كل واحدةٍ من رجليه (إلى الساقين) تثنية ساق؛ وهو ما بين الكعب والركبة، وجمعه سوق وسيقان وأَسْؤُق، -بهمز الواو-؛ لتحمل الضمة، كما في "القاموس" (?).
(ثم قال) أبو هريرة - رضي الله عنه -: (سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّ أُمتي يُدْعون).
ولفظ مسلمٍ: "يأتون" (يومَ القيامةِ غُرًّا) بالنور في وجوههم (مُحَجَّلين) في أرجلهم.