قومٍ أكلَ شيءٍ، حرم عليهم ثمنَهُ"، وفي لفظ لأبي داود: "لعنَ اللهُ اليهود، إِن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها" (?).

وروى الإمام أبو عبد الله بنُ بطة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ترتكبوا ما ارتكبته اليهودُ، فتستحلوا محارمَ الله بأدنى الحيل".

ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في "إبطال التحليل "، وقال: إسناده جيد، يصحح مثله الترمذي وغيره (?).

ثم قال شيخ الإسلام: ومن احتيالهم: أن الله -سبحانه- لما حرم عليهم أكل الشحوم، تأوَّلوا: أن المراد: نفس إدخاله الفم، وأن الشحم هو الجامد دون المذاب، فجملوه، فباعوه وأكلوا ثمنه، وقالوا: ما أكلنا الشحم، ولم ينظروا في أن الله -سبحانه- إذا حرم الانتفاع بشيء، فلا فرق بين الانتفاع بعينه أو ببدله، إذ البدل يسد مسدَّه، ولا فرقَ بين حال جموده وذوبِه، فلو كان ثمنه حلالًا، لم يكن في التحريم كبير أمر.

وقد بلغ عمرَ - رضي الله عنه - أن فلانًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قاتل الله اليهود"، فذكر الحديث (?).

وذكر شيخ الإسلام بعد كلام الخطابي، ثم قال: يقال: جملت الشيء، وأجملته، واجتملته، وقال غير الخطابي: يقال: جملت الشحم، أَجْمُلُه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015