(قال: جاءنا مالك) أبو سليمان (بن الحويرث)،-بضم الحاء على التصغير-، وقيل: مالك بن الحارث -بالتكبير-، وقيل: ابن حويرثة، بن أَشْيم -بفتح الهمزة، وسكون الشين المعجمة، وفتح الياء المثناة تحت- الليثي، ولم يختلفوا أنه من بني ليث بن بكربن عبدمناة، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأقام عنده عشرين ليلة، وسكن البصرة.

روى عنه: ابنه عبد الله، وابن عطية، وسلمة الجرمي، وغيرهم.

مات سنة أربع وسبعين بالبصرة، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خمسة عشر حديثاً؛ اتفقا على حديثين، وللبخاري واحد - رضي الله عنه - (?).

ونحن (في مسجدنا)، متعلق بمحذوف تقديره: مستقرون (هذا)؛ أي: مسجد البصرة (فقال: إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة)؛ يعني: حينئذ؛ أي: ليس نفسي بناهضة للصلاة، ولا صلاة مكتوبة علي، أو لا تطلب نفسي الإمامة.

قال في "الفتح": استشكل نفي هذه الإرادة؛ لما يلزم منها، من وجود صلاة بغير قربة؛ ومثلها لا يصح.

وأجيب: بأنه لم يرد نفي القربة، وإنما أراد بيان السبب الباعث له على الصلاة في غير وقت صلاة معينة جماعة؛ فكأنه قال: ليس الباعث لي على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015