نحو أهله (قريباً)، مفعول ثان لوجدت (من السواء).
والمراد: زمان ركوعه، وسجوده، واعتداله، وجلو سه بين السجدتين: متقارب، ولم يقع الاستثناء؛ في المتفق عليه، (وفي رواية البخاري)، في باب: استواء الظهر: (ما خلا القيام والقعود)؛ يعني: القيام للمراءة، والقعود للتشهد.
وأما من زعم أنه القعود بين السجدتين، والاعتدال عن الركوع؛ فرده الإمام ابن القيم في "حاشيته على السنن"، فقال: هذا سوء فهم من قائله؛ لأنه قد ذكر القعود بين السجدتين، والاعتدال عن الركوع بينهما، فكيف يستثنيهما؟! وهل يحسن قول القائل: جاء زيد وعمرو وبكر وخالد، إلا زيداً وعمراً، فإنه متى أراد نفي المجيء عنهما، كان متناقضاً، انتهى (?).
وتعقب: بأن المراد بذكرهما: إدخالهما في الطمأنينة، وباستثناء بعضها: إخراج المستثنى من المساواة (?).
(قريباً من السواء) -بالمد-، قال بعض شراح الحديث: المعنى: أن كل ركن قريب من مثله؛ فالقيام الأول قريب من الثاني، والركوع في الأولى قريب من الثانية، والمراد بالقيام والقعود اللذين استثنيا: الاعتدال، والجلوس بين السجدتين، انتهى.
ولا يخفى ما فيه من التكلف! بل الأولى أن المراد: القيام للقراءة، والجلوس للتشهد؛ لأن القيام للقراءة أطول من جميع الأركان في الغالب (?).