(و) كان - صلى الله عليه وسلم - (يكبر حين يقوم من الثنتين) من الصلاة بأن كانت الصلاة ثلاثية؛ كالمغرب، أو رباعية: كالظهر (بعد الجلوس). وفي لفظ: ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الثنتين (?)، فيَشرع في التكبير من حين ابتداء القيام في الثالثة، بعد التشهد الأول، خلافاً لمن قال: لا يكبر حتى يستوي قائماً.

ومن تراجم البخاري: باب: يكبر وهو ينهض من السجدتين (?).

قال في "الفتح": ذهب أكثر العلماء إلى أن المصلي يشرع في التكبير، أو غيره؛ عند-أي: مع- ابتداء الخفض، أو الرفع، إلا أنه اخُتلف على مالكٍ في القيام إلى الثالثة من التشهد الأول، فروى في "الموطأ"، عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما: أنهم كانوا يكبرون، في حال قيامهم (?)، ورَوَى ابن وهبٍ عنه: أن التكبير بعد الاستواء أولى. وفي "المدونة": لا يكبر حتى يستوي قائماً (?).

ووَجَّهه بعض أتباعه: بأن تكبيرة الافتتاح، تقع بعد القيام، فينبغي أن يكون هذا نظيره؛ من حيث إن الصلاة فرضت أولاً ركعتين، ثم زيدت الرباعية؛ فيكون افتتاح المزيد كافتتاح المزيد عليه.

قال في "الفتح": وكان ينبغي لصاحب هذا الكلام أن يستحب رفع اليدين حينئذٍ؛ لتكمل المناسبة، ولا قائل منهم به (?).

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015