ولهذا قال خلاصة العالم - صلى الله عليه وسلم -: (على سبعة أعظم). وفي لفظ عندهما: "سبعة أعضاءٍ" (?).
وفي روايةٍ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سجد العبد، سجد معه سبعة آراب .. " الحديث، رواه الجماعة إلا البخاري (?).
و"الآراب":-بالمد-: جمع إرب -بكسر أوله وإسكان ثانيه-: العضو (?).
سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - كل واحدٍ من هذه الأعضاء عظماً باعتبار الجملة، وإن اشتمل كل واحدٍ منها على عظام، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها (?).
ثم فصل السبعة أعضاء بإعادة حرف الجر تأكيداً، فقال: (على الجبهة) بدأ بها؛ لأنها الأصل، ولهذا لو عجز عن السجود بالجبهة، لم يلزم بغيرها، وأومأ ما أمكنه، وسقط لزوم باقي الأعضاء تبعاً لها، على معتمد المذهب، وفاقاً لمالك (?).