أُقليدس، في أصول الهندسة والحساب

وهو بضم الهمزة، وكسر الدال، وبالعكس: لفظ يوناني، مركب: من أقلي، بمعنى: المفتاح؛ ودس بمعنى: المقدار.

وقيل: الهندسة، أي: مفتاح الهندسة.

وفي (القاموس) : إقليدس: اسم رجل، وضع كتابا في هذا العلم.

وقول ابن عباد: إقليدس: اسم كتاب، غلط. انتهى.

وفي: (شرح الإشكال) .

للفاضل، قاضي زاده، الرومي: حكي أن بعض ملوك اليونان مال إلى تحصيل ذلك الكتاب، فاستعصي عليه حله، فأخذ يتوسم أخبار الكتاب من كل وارد عليه، فأخبره بعضهم: بأن في بلدة صور رجلا مبرزا في علمي: الهندسة والحساب، يقال له: إقليدس، فطلبه، والتمس منه تهذيب الكتاب، وترتيبه، فرتبه، وهذبه، فاشتهر باسمه، بحيث إذا قيل: (كتاب إقليدس) ، يفهم منه هذا الكتاب، دون غيره من الكتب المنسوبة إليه. انتهى.

بل صار هذا اللفظ حقيقة عرفية في الكتاب، (كصدر الشريعة) ، فيقال: كتبت إقليدس، وطالعته، فظهر من كلام الفاضل: أن إقليدس: ما صنف كتاب الأصول، بل هذبه، وحرره.

ويؤيده ما في (رسالة الكندي) ، في أغراض إقليدس، أن هذا الكتاب ألفه: رجل، يقال له: أبلونيوس النجار، وأنه رسمه خمسة عشر قولا، فلما تقادم عنده، تحرك بعض ملوك الإسكندرانيين لطلب الهندسة، وكان على عهده إقليدس، فأمره بإصلاحه، وتفسيره، ففعل، وفسر منه: ثلاث عشرة مقالة، فنسبت إليه.

ثم وجد أسقلاوس، تلميذ إقليدس، مقالتين، وهما: الرابعة عشر، والخامسة عشر، فأهداهما إلى: الملك، فانضافتا إلى الكتاب. انتهى.

ثم نقل من اليونانية إلى العربية جماعة، منهم:

حجاج بن يوسف الكوفي.

فإنه نقله نقلتين:

إحداهما: يعرف (بالهاروني) ، وهو: الأول.

والثاني: المسمى: (بالمأموني) ، وعليه يعول.

ونقل أيضا: حنين بن إسحاق العبادي، المتطبب.

المتوفى: سنة ستين ومائتين.

وأبو الحسن: ثابت بن قرة الحراني.

المتوفى: سنة ثمان وثمانين ومائتين.

ونقل: أبو عثمان الدمشقي، منه مقالات.

وذكر عبد اللطيف المتطبب: أنه رأى المقالة العاشرة منه، برومية، وهي تزيد على ما في أيدي الناس: أربعين شكلا، والذي بأيدي الناس: مائة وتسعة أشكال، وأنه عزم على: إخراج ذلك إلى العربي.

واشتهر من النسخ المنقولة: نسخة ثابت، وحجاج، ثم أخذ كثير من أهل الفن في شرحه، وتفسيره، منهم:

اليزيدي.

والجوهري.

والهاماني، فإنه فسر: المقالة الخامسة فقط.

وأبو حفص: الحرث الخراساني.

وأبو الوفاء: الجوزجاني.

وأبو القاسم الأنطاكي.

وأحمد بن محمد الكرابيسي.

وأبو يوسف الرازي، فسر: (العشرة لابن العميد) ، وجوَّده.

والقاضي: أبو محمد بن عبد الباقي البغدادي، الشهير: بقاضي مارستان.

المتوفى: سنة 489.

شرح شرحا بينا، مثل فيه الأشكال بالعدد.

وأبو علي: الحسن بن الحسين بن الهيثم البصري، نزيل مصر.

شرح مصادراته، وله أيضا: ذكر شكوكه، والجواب عنه.

و (تفسير المقالة العاشرة) ، لأبي جعفر الخازن.

وللأهوازي أيضا.

(شرح ذوات الاسمين والمنفصلات) من العاشرة أيضا.

لأبي داود: سليمان بن عقبة.

وشرح العلة التي رتب إقليدس أشكال كتابه، وفي التسبب إلى استخراج ما يرد من قضايا الأشكال، بعد فهمه.

لثابت بن قرة.

ومن شروح (إقليدس) : كتاب: (البلاغ) .

لصاحب: (التجريد) .

ومن تحريراته:

تحرير: تقي الدين، أبي الخير:. محمد بن محمد الفارسي، تلميذ: غياث الدين منصور.

وقد جعله من أقسام رياضيات صحيفة.

وسماه: (بتهذيب الأصول) .

ولايرن حل شكوكه.

ولبلبس اليوناني.

(شرح العاشرة) .

ثم أخذ كثير من المتأخرين في تحريره، متصرفين فيه إيجازا، وضبطا، وإيضاحا، وبسطا.

والأشهر مما حرروه:

تحرير: العلامة، المحقق، نصير الدين: محمد بن محمد الطوسي.

المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.

بإيجاز غير مخل، وأضاف إليه ما يليق به مما استفاد، واستنبط.

أوله: (الحمد لله الذي منه الابتداء ... الخ) .

ذكر فيه: أنه حرره بعد: (تحرير المجسطي) .

وأن الكتاب يشتمل على: خمس عشرة مقالة.

وهي: أربعمائة وثمانية وستون شكلا، في نسخة الحجاج.

وبزيادة عشرة أشكال، في نسخة ثابت.

أفرز ما يوجد من أصل الكتاب في نسختي: الحجاج، وثابت، عن المزيد عليه، إما: بالإشارة، أو باختلاف ألوان الأشكال؛ وفي بعض المواضع في الترتيب أيضا بينهما اختلاف.

وعلى (تحرير النصير) : حاشية.

للعلامة: الشريف الجرجاني.

وللفاضل، العلامة: موسى بن محمد، المعروف: بقاضي زاده، الرومي.

بلغ إلى آخر: المقالة السابعة.

ومن حواشي التحرير:

حاشية.

أولها: (الحمد لله الذي رفع سطح السماء ... الخ) .

ذكر صاحبه: أن (التحرير) كان مشتملا على: فوائد يحتاج بعضها إلى تنبيه قليل، وبعضها إلى نظر جليل، فكتب.

و (مختصر إقليدس) .

لنجم الدين (لشمس الدين) : ابن اللبودي (الدمشقي، الحكيم، محمد بن عبدان) .

المتوفى: سنة 621.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015