2399- من اشترى شيئًا؛ لم يره فهو بالخيار إذا رآه.

رواه الدارقطني1 والبيهقي والديلمي عن أبي هريرة، وفي سنده عمر عن إبراهيم الكردي: وضاع، وذكر الدارقطني أنه تفرد به، وقال هو والبيهقي: المعروف أنه من قول ابن سيرين، وأخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي من طريق أخرى مرسلة، عن مكحول رفعه بسند فيه ضعيف؛ لكنها أمثل من الموصولة، وعلق الشافعي القول به على ثبوته، ونقل النووي اتفاق الحفاظ على تضعيفه.

وعند الطحاوي والبيهقي من طريق علقمة بن وقاص: "أن طلحة اشترى من عثمان مالًا، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، فقال عثمان لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره، وقال طلحة: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره، فحكما بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان". انتهى.

وقد أورده كثير من السادة الحنفية في كتبهم، مستدلين به كصاحب الهداية بلفظ: "من اشترى ما لم ير؛ فله الخيار إذا رأى".

وهو المشهور على الألسنة؛ لكن نقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال في تخريجه لأحاديث الهداية: لا أصل له، فليراجع. والله أعلم.

2400- من ابتلي ببليتين فليختر أسهلهما.

قال النجم: لا يعرف، لكن يستأنس له بقول عائشة: "ما خير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أمرين؛ إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا".

2401- من أزغل ما أزغل عليه فليتبوأ مقعده من النار.

لم أره، وهو مشهور على ألسنة العوام، والظاهر أنه لا أصل له، وليس أزغل بمعنى غش لغويًا.

2402- من ازداد علمًا ولم يزدد في الدنيا زهدًا، لم يزدد من الله إلا بعدًا2.

رواه الديلمي عن علي رفعه، وسنده ضعيف كما قال العراقي، وقال السخاوي: وفي لفظ: "ثم ازداد للدنيا حبًا ازداد من الله غضبًا"، وقال المناوي: ورواه الأزدي في الضعفاء من حديث علي بلفظ: "من ازداد بالله علمًا ثم ازداد للدنيا حبًا؛ ازداد من الله عليه غضبًا".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015