ثم قال البيهقي: وفيه محمد بن زكريا الغلابي متروك. ويشبه أن يكون موضوعًا؛ ولكنه مشهور -يعني بين الزهاد ونحوهم- وأنا أبرأ من عهدته؛ يعني لا أقول بوضعه ولا بثبوته.

وأسند عن أبي سيف الزاهد أنه قال: "ما أحب أن يلي حسابنا غير الله لأن الكريم يجاوز". ومن طريق الثوري قال: "ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي؛ ربي خير لي من والدي".

وقال النجم: روى ابن أبي الدنيا في "حسن الظن" عن الحسن مرسلًا قال: "أتى أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: "الله"، قال: أفلحت ورب الكعبة إذًا لا يأخذ حقه".

1926- الكريم حبيب الله ولو كان فاسقًا1.

تقدم في "السخي" وأنه لا أصل له، وقال القاري: حديث "الكريم حبيب الله ولو كان فاسقًا، والبخيل عدو الله ولو كان راهبًا" لا أصل له؛ بل الفقرة الأولى موضوعة لمعارضتها لنص قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222] {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 57] أو {الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] . انتهى فليتأمل.

1927- "كسب الحجام خبيث" 2.

رواه أحمد والترمذي عن رافع بن خديج، وخبثه لا يقتضي حرمته؛ فقد احتجم عليه الصلاة والسلام وأعطى الحجام أجرته.

1928- كسب المغنيات حرام.

أبو يعلى عن علي رضي الله عنه.

1929- كسب الحلال فريضة بعد الفريضة3.

رواه الطبراني والبيهقي في "الشعب" والقضاعي عن ابن مسعود مرفوعًا، وقال البيهقي: تفرد به عباد وهو ضعيف؛ لكن له شواهد كثيرة؛ منها ما رواه الطبراني في "الأوسط" عن أنس رفعه، والديلمي بلفظ "طلب الحلال واجب على كل مسلم". ورواه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015