الطائفة بأشياء منها وهو أقوى دلائلهم وهو إرسال المرسل العدل الحديث يجرى مجرى ذكره من المرسل عنه وقوله هو عدل عندى ولو ذكر كذلك يقبل حديثه كذلك إذا أرسل والدليل على هذا أن العدل لا يستجيز أن يخبر عن النبى صلى الله عليه وسلم شيئا إلا وله الإخبار عنه لأن عدالته مانعته عن إقدامه إلا على ما يجوز له الإقدام عليه ولا يجوز له الإخبار بذلك إلا بعد أن يخبره عدل عنه حتى أن لم يكن حقيقة أنه قال يكون قد غلب على ظنه أنه قاله.
ببينة أن روايته قد أفهمت إيجاب عبادة على الناس وطرح عبادة عنهم فلا يجوز أن يقدم عليه من غير علم أو غلبة ظن فثبت أن روايته مرسلا جرت مجرى ما ذكرنا ولو ذكر من روى عنه وقال هو ثقة عندى لزم قبول خبره كذلك هاهنا قالوا: وليس ذكر سبب عدالته بشرط وهذا متفق عليه بيننا وبينكم وإنما الخلاف فى الجرح فذكر أصحاب أبى حنيفة أنه لا يجب عليه أن يذكر سبب الجرح أيضا وذهب الشافعى رحمة الله عليه أنه لا يصير مجروحا حتى يذكر سبب الجرح واستدلوا على دعوتهم أن ذكر سبب العدالة ليس بشرط أن أصحاب الرواية وأئمة الحديث يزكون الرجل من غير أن يذكروا سبب عدالته ولأن الإنسان إنما يكون عدلا إذا اجتنب الكبائر ولم يحل بالواجبات فلو.