الكاتب الأديب البليغ الشاعر الفصيح اللبيب أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن فليتة.
كان خليعا ماجنا، عفيفا، منزها عما يقوله، وله ديوان شعر نحو مجلدين: الأول في العربيات مرتبا على حروف المعجم، والثاني فيما سوى العربيات؛ من الحمينيات (?)، والساحليات، والبال بال (?)، والدوبيتات (?)، يسمى: «سوق الفواكه ونزهة المتفاكه»، وله كتاب في الباءة سماه: «رشد اللبيب في معاشرة الحبيب»، وله مدائح كثيرة في المؤيد وولده المجاهد.
ومن شعره ما قاله في بعض قضاة عصره: [من البسيط]
لنا قضاة كفانا الله شرهم … قاضي مدينتنا أوفاهم أدبا
عند الرضا بخلاف الشرع يأمرنا … نعوذ بالله من هذا إذا غضبا
ومنه في بعض أصحابه من الولاة: [من الطويل]
لنا صاحب الله يصلح أمره … يتيه على أصحابه في ولايته
يسيء إلينا في الولاية جهده … ويسألنا في العزل محو إساءته
ولايته للأصدقاء بلية … فيا رب متعنا بطول بطالته
وقال في معنى عرض له: [من البسيط]
لا تعجبن من الخزان إن منعوا … من اللآمة ما يعطي السلاطين
فهكذا لم تزل في الأرض ساكنة … على الكنوز النفيسات الشياطين
توفي في سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة.