وبعض العرب منع من أداء الزكاة فقط، فأشار الناس على أبي بكر بالمقاربة فخالفهم، وكان رضي الله عنه فيه لين، إلا أنه حزم وشدّد، فلم يزل يحاربهم حتى أعلى الله كلمة الحق، وأشاروا إليه برد جيش أسامة ليستعين بهم، فأبى إلا إمضاءه كما أوصى به صلّى الله عليه وسلم، وكان في تنفيذه مصلحة عظيمة؛ فإن المخالفين من العرب لما رأوا الجيش متوجها إلى أطراف الشام .. استهابوا ذلك واستعظموه، فضعفت قواهم ووهنت عزائمهم، فعقد أبو بكر رضي الله عنه أحد عشر لواء، وقطع عليها البعوث:

عقد لخالد بن الوليد، وأمره أن يبدأ بطليحة الأسدي، فإذا فرغ منه .. سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن أقام له.

وعقد لعكرمة بن أبي جهل، وأمره بمسيلمة.

وعقد للمهاجر بن أبي أمية، وأمره بجنود الأسود العنسي ومعونة الأبناء على قيس بن المكشوح ومن أعانه من اليمن (?)، ثم يمضي إلى كندة بحضرموت.

وعقد لخالد بن سعيد بن العاصي إلى مشارف الشام.

ولعمرو بن العاصي على جماع قضاعة ووديعة والحارث.

وعقد لحذيفة بن محصن، وأمره بأهل دبا.

ولعرفجة بن هرثمة، وأمره بمهرة (?).

ولشرحبيل ابن حسنة على قضاعة.

ولطريفة بن حاجز، وأمره ببني سليم وهوازن.

ولسويد بن مقرّن، وأمره بتهامة اليمن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015