رضي الله عنهما .. قال له أبو بكر: أمير أو مأمور؟ قال: بل مأمور، ثم مضيا (?).
وقيل: إن أبا بكر لما لحقه علي رضي الله عنه .. رجع فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي؛ هل نزل في شأني شيء؟ قال: «لا، ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلا رجل من أهلي، أما ترضى أنك كنت معي في الغار، وأنك صاحبي على الحوض؟ » قال:
بلى، فكان أبو بكر أمير الناس، وعلي يؤذن ب (براءة)، ويؤذن المؤذنون بها عن أمره (?).
وفي «صحيح البخاري»: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بعثني أبو بكر في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: ألاّ يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان) (?).
وروي عنه خارج «الصحيح» قال: (أمرني علي أن أطوف في المنازل من منى ببراءة، وكنت أصيح حتى صحل حلقي، فقيل: بم كنت تنادي؟ فقال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد .. فله أجل أربعة أشهر) (?).
***
: في رمضان منها: أسلم سيد بجيلة أبو عبد الله البجلي الأحمسي، فبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلم في خمسين ومائة فارس من أحمس إلى ذي الخلصة؛ بيت لخثعم، كان يدعى كعبة اليمانية، وكان لا يثبت على الخيل، فضرب صلّى الله عليه وسلم في صدره وقال: «اللهم؛ ثبّته واجعله هاديا مهديا»، فانطلق إلى ذي الخلصة فحرّقها بالنار، وبعث أبا أرطاة يبشر رسول الله صلّى الله عليه وسلم بذلك (?).