إليه غزوتهم في أرض بني عذرة (?)، ولأن المشركين ارتبط بعضهم بعضا؛ لئلا يفروا (?)، وكان أمير السرية عمرو بن العاصي، بعثه صلّى الله عليه وسلم يستنفر العرب إلى الإسلام، فلما كان بأرض بني عذرة .. خاف وأرسل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم يستمده، فأمدّه بأبي عبيدة ابن الجراح في المهاجرين الأول فيهم أبو بكر وعمر، فكان عمرو بن العاصي يصلي بهم حتى انصرفوا (?).

وفي ذي القعدة من هذه السنة: اعتمر صلّى الله عليه وسلم عمرة القضاء، فلما سمع به المشركون مقبلا .. خرجوا من مكة، فدخلها صلّى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقته يقول: [من الرجز]

خلّوا بني الكفّار عن سبيله … خلّوا فكلّ الخير في رسوله (?)

يا ربّ إنّي مؤمن بقيله … أعرف حقّ الله في قبوله

فأقام صلّى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، فأرسل إليه المشركون عليا رضي الله عنه يقول له: إنه قد مضى الأجل فاخرج عنا، فخرج صلّى الله عليه وسلم (?)، فتبعتهم أمامة ابنة حمزة، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أتأخذها وهي ابنة عمي؟ وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي، فقضى بها صلّى الله عليه وسلم لخالتها وقال: «الخالة بمنزلة الأم»، وقال لعلي: «أنت مني وأنا منك»، وقال لجعفر:

«أشبهت خلقي وخلقي»، وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015