فما أطلق عقاله إلا وهو قائم، فسمعت غطفان بذلك، فانشمروا راجعين إلى بلادهم، فلما انتهى إلى النبي صلّى الله عليه وسلم خبر انصرافهم .. قال: «الآن نغزوهم ولا يغزونا» (?).
وفيها: كانت غزوة بني قريظة، وذكرها النووي في الخامسة مع ترجيح أن الخندق في الرابعة مع الاتفاق على أنه صلّى الله عليه وسلم توجه إلى بني قريظة في اليوم الذي انصرف فيه عن غزوة الخندق (?).
وذلك: أنه صلّى الله عليه وسلم لما أصبح من ليلة منصرف الأحزاب، وكان وقت الظهر، ووضع السلاح واغتسل .. أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، اخرج إليهم، قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «فأين؟ »، فأشار إلى بني قريظة (?)، فنادى منادي رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لا يصلّينّ أحد العصر إلا في بني قريظة (?)، وقدّم النبي صلّى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب برايته، ثم سار خلفه.
قال أنس: كأني انظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار