السديد بن هبة الله بن عبد الله السّلماسي-بفتح السين المهملة واللام والميم، وبعد الألف سين مهملة أيضا، نسبة إلى سلماس، مدينة من بلاد أذربيجان-الفقيه الشافعي.
كان إماما مسددا في الفتوى، أتقن عدة علوم، وتولى الإعادة بنظامية بغداد، وهو الذي شهر طريقة الشريف.
وقيل: إنه كان يذكر طريقة الشريف و «الوسيط» و «المستصفى» للغزالي من غير مراجعة كتاب.
انتفع به جمع كثير، وصاروا علماء مدرسين مصنفين، منهم: الإمامان عماد الدين محمد وكمال الدين موسى ولدا يونس، والشيخ شرف الدين أبو المظفر محمد بن علوان بن مهاجر وغيرهم من الأفاضل.
توفي سنة أربع وسبعين وخمس مائة.
المستضيء بأمر الله بن المستنجد بن المقتفي بن المستظهر بن المقتدي العباسي الخليفة.
بويع له بعد أبيه، وكان ذا دين، وحلم وأناة ورأفة، ومعروف زائد.
قال ابن الجوزي: (أظهر من العدل والكرم ما لم نره في أعمارنا، ولم يكن للمال عنده وقع-أو قال: قدر-فرق مالا عظيما في الهاشميين وفي المدارس) اهـ (?)
قيل: كان يأمر ابن الجوزي بعقد مجلس الوعظ، ويجلس بحيث يسمع ولا يرى.