وكان لحاتم المذكور من الفصاحة والشجاعة والرجاحة والبراعة ما لم يكن لغيره، وهو القائل: [من الطويل]
يقولون لي قد حزت مملكة الدرب … فأدمن على اللذات واللهو والشرب
ولا تهجر الصهباء فهي لذيذة … مسهّلة ما كان من خلق صعب
فقلت اذهبوا عني فلست ببارح … على مذهبي حسبي به مذهبا حسبي
صبا القوم فانصبوا إلى أم وفرهم … فلست بمنصت إليها ولا صب
ومنه ما قاله حين أخرج من صنعاء حين رأى إجماع الناس على حربه مع الإمام: [من الطويل]
غلبنا بني حواء شرقا ومغربا … ولكننا لم نستطع غلب الدهر
فلا لوم فيما لا يطاق وإنما … يلام الفتى فيما يطاق من الأمر
توفي سنة ست وخمسين وخمس مائة.
محمد بن أبي بكر بن سالم الأصغر، الملقب: الضرغام.
ولد سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة.
وكان فقيها صالحا تقيا.
توفي سنة ست وخمسين وخمس مائة، كذا في «الخزرجي» نقلا عن «الجندي» تاريخ وفاته ومولده (?)، فيكون عمره خمسا وعشرين سنة تقريبا، وكأنه مات قبل أبيه، والله أعلم.
أحمد بن الفقيه عمرو بن الفقيه أسعد بن الفقيه الهيثم.