الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم، فقال: «اللهم؛ اجعل له آية» فظهر نور بين عينيه، فقال: أخشى أن يقولوا: مثلة، فحولها الله إلى رأس سوطه، فكان كالقنديل المعلق (?)، فأسلم أهله، ثم قدم بمن أسلم من قومه ورسول الله صلّى الله عليه وسلم بخيبر، فنزل بهم المدينة في سبعين أو ثمانين بيتا من دوس، ثم لحق برسول الله صلّى الله عليه وسلم بخيبر، فأسهم لهم مع المسلمين، ولم يزل مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى قبض صلّى الله عليه وسلم.
فلما ارتدت العرب .. خرج مجاهدا أهل الردة حتى فرغ من نجد وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فرأى في منامه كأن رأسه محلوق، وأنه خرج من فمه طائر، وأنه لقيته امرأة فأدخلته فرجها، وأن ابنه عمرا طلبه طلبا حثيثا، ثم حبس [عن] ذلك، فأوّل ذلك لنفسه:
حلق رأسه بقطعه، وخروج الطائر بخروج روحه، وإدخال المرأة [له] في فرجها بحفر الأرض له ودفن عينه فيها، وطلب ابنه له ثم حبسه؛ فإنه سيجهد أن يصيبه ما أصاب أباه من الشهادة، فكان كذلك: قتل الطفيل باليمامة شهيدا، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل، ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر شهيدا، رضي الله عنه.
عبّاد بن بشر بن قيظي الحارثي، شهد بدرا (?)، وقتل يوم اليمامة، رضي الله عنه.
عبّاد بن بشر بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي، يكنى: أبا بشر، وقيل: أبو الربيع.