أبو الحسن ابن سالم البصري، الشيخ العارف.
كان له أحوال ومجاهدات، وعنه أخذ الشيخ أبو طالب المكي مؤلف كتاب «قوت القلوب».
توفي أبو الحسن المذكور سنة ستين وثلاث مائة، وهو آخر أصحاب الشيخ سهل بن عبد الله التستري وفاة.
الوزير أبو الفضل محمد بن الحسين المعروف بابن العميد، وزير ركن الدولة ابن بويه.
كان كامل الرئاسة، جليل المقدار، متوسعا في علوم الفلسفة والنجوم والأدب والترسل، كانت له في الرسائل اليد البيضاء، وفي براعته في الكتابة قيل: بدئت بعبد الحميد، وختمت بابن العميد.
قصده جماعة من مشاهير الشعراء بالمدائح، منهم المتنبي، مدحه بقصيدته التي أولها: [من الكامل]
باد هواك صبرت أم لم تصبرا … وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى (?)
فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، والألف في (أو لم تصبرا) منقلبة عن نون التأكيد الخفيفة.
وكان الصاحب بن عباد من بعض أتباعه، ولأجل صحبته له قيل له: الصاحب، كذا في «تاريخ اليافعي» (?)، وأظن أن الصاحب صار لقبا للوزير، فكل من ولي الوزارة يقال له:
الصاحب، والله سبحانه أعلم.