وقال أبو حاتم: كان إمام أهل زمانه.
أكثر الترحال، وصنف، وروى عن عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق وغيرهما، وروى عنه البخاري في «صحيحه» في نحو ثلاثين موضعا، تارة يقول: حدثنا محمد ولا ينسبه، وتارة يقول: حدثنا محمد ابن عبد الله فينسبه إلى جده، وتارة يقول: محمد ابن خالد فينسبه إلى جد أبيه.
ولما دخل البخاري نيسابور .. شغب عليه محمد الذهلي المذكور في مسألة خلق اللفظ.
توفي بقديد سنة ثمان-أو سبع-وخمسين ومائتين.
يحيى بن معاذ الرازي، الشيخ العارف، بحر الحكم والمعارف، واعظ عصره وحكيم زمانه.
ومن كلامه: كيف يكون زاهدا من لا ورع له؟ ! تورع عما ليس لك ثم ازهد فيما لك.
وقال رحمه الله: الجوع للمريدين رياضة، وللتائبين تجربة، وللزهاد سياسة، وللعارفين مكرمة.
وقال: من لم ينظر في الدقيق من الورع .. لم يصل إلى الجليل من العطاء.
توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.
أحمد بن سنان بن أسد الواسطي القطان أبو جعفر.