أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي، الإمام الشهير، والسيد الكبير.
توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين، مذكور في الأصل.
ومما لم يذكر: ما ذكر بعض العلماء في مناقب الإمام الشافعي عن الربيع قال: لما خرج الشافعي إلى مصر وأنا معه .. كتب كتابا وقال: يا ربيع؛ خذ كتابي هذا، وامض به إلى أبي عبد الله أحمد ابن حنبل، وائتني بالجواب، قال الربيع: فدخلت بغداد، فلقيت أحمد ابن حنبل في صلاة الصبح، فصليت معه، فلما انفتل من المحراب .. سلمت إليه الكتاب وقلت:
هذا كتاب الشافعي من مصر، فقال أحمد: نظرت فيه؟ قلت: لا، فكسر الختم وقرأ الكتاب، فتغرغرت عيناه بالدموع، فقلت له: أيش فيه؟ فقال: يذكر أنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلم فقال له: (اكتب إلى أبي عبد الله أحمد ابن حنبل، واقرأ عليه مني السلام، وقل له:
إنك ستمتحن وتدعى للقول بخلق القرآن، فلا تجبهم، فسنرفع لك علما إلى يوم القيامة).
قال الربيع: فقلت: البشارة، فخلع قميصه الذي على جلده ودفعه إلي، وأخذت جواب الكتاب ورجعت إلى مصر، فسلمت الكتاب إلى الشافعي، قال: يا ربيع؛ أيش الذي دفع إليك؟ قلت: القميص الذي يلي جلده، فقال الشافعي: لا نفجعك به، ولكن بله وادفع إلي الماء حتى أكون شريكا لك فيه.
الحسن بن عثمان القاضي أبو حسان الزيادي.