وإذا ما فهت فصلاً ... قام بالفصل خطيب

يا غريب الحسن قد ... جاءك للرِّفد غريب

من بلاد الشَّرق وافا ... ك وإلاَّ لا يخيب

فأبق عمر الَّهر ما عـ ... مِّر في الدُّنيا عسيب

وصم الأعوام يا من ... صدره صدر رحيب

وقال يمدح الملك الصالح محمود بن محمد على الشراب ارتجالاً: [من المنسرح]

/185 ب/ ومجلس رصَّعت جوانبه ... علياك يا ناصر الدُّنى ذهبا

تدور كاساته وقد عقد الـ ... مزج من الدُّر حولها حببا

مع قينة حلوة إذا عبثت ... أكفُّها خلت جحفلا ً لجبا

تبسم عن لؤلؤ كأنَّ به ... مسكًا فتيقًا وعنبراً وكبا

يروق للشَّرب ريقها فإذا .. ما مزج الكأس ريفها عذبا

إن لفتت ظيبة وإن نظرت ... إليك سلَّت من الجفون ظبا

تجلى على مالك يسود على الـ ... عالم أمّا كريمةً وأبا

أسمح من حاتم ندى ويداً ... وراحتها تبخل السُّحبا

يعطي بلا منًّة ولا ملل ... إذا أنتخاه مؤمِّل طلبا

تجود ما لا يجوده ملك ... وغيره يستردُّ وما وهبا

ترجَّ أنعامه ونائله ... في جذل والمفرَّ إن غصبا

ستجد شمس الضُّحى إذا جلس الـ ... صَّالح طوعًا والبدر إن ركبا

وتستحطُّ النُّجوم هيبته ... من فلك ضمَّ سبعةً شهبا

إذا تباهى الأنام سادهم ... وحقِّ من صوَّر الورى نسبا

/186 أ/ نظمت فيك المديح يا ملكًا ... جواهراً ما نظمت مخشلبا

فخلِّ شعر الرُّعاع عنك وخذ ... شعر فتى فاق الورى أدبا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015