وأنشدني لنفسه، ما كتبه إلى بعض ملوك المغرب: [من الطويل]
لقاؤك عيدٌ بالنَّجاح بشير ... وتقبيل يمنى راحتيك حبور
بهاؤك في لحظ المواسم موسمٌ ... ونشرك في ريَّا العبير عبير
وما عادنا من عيدنا غير وافد ... يحول عليه الحول ثم يزور
له أملٌ في لثم لقياك مدركٌ ... وطرفٌ بها يرنو إليك قرير
سرى نحوكم مذ عام أول جاهداً ... يجوب عراص البيد وهي شهور
فبشراه وفي النفس ملء فؤادها ... سروراً وإن أعيت وطال ميسر
/80 أ/ وناجيت نفسي والهوى يبعث الهوى ... وطال بي التسويف وهو غرور
أأترك موسى ليس بيني وبينه ... سوى ليلة إنِّي إذن لصبور!
فملت بودِّي وأنحياشي وهمَّتي ... إليك وفيها عن سواك نفور
وأيقنت أني إن أخذت بحبلكم ... على ريب دهري من الثَّناء أجير
هما منثنى الأعناق نحو علائه ... كمالٌ بأهواء النُّفوس جدير
ومنها:
ينوب عن الدُّر النَّفيس كلامه ... وما ناب عن جدوى يديه بحور
إذا صفرت أيدي السَّحاب فكفُّه ... سحابٌ بآفاق السَّماح درور
[770]
محمد بن يوسف بن أبي سعد بن يونس بن فيروز، أبو عبد الله التلعفريُّ الفرّاء.
أخبرني أنه ولد بتلعفر، بمحلة بني سعد، في المحرم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وتوفي بالموصل في العشر الآخرة من شعبان سنة اثنتين وعشرين وستمائة. ودفن خارج البلد غربيه، بمقبرة المعافى بن عمران الزاهد، تجاه باب الميدان – رحمه الله تعالى-.