ساق صحيفة خده ما سودت ... عبثاً بلام عذاره وبنونه

جمد الَّذي بيمينه في خده ... وجري الَّذي في خده بيمينه

/167 أ/ طاب الصبوح كأنما عجن الصبا ... كافور مزنته بعنبر طينه

وتفضضت أزهاره وتذهبت ... فكأنها الطاووس في تلوينه

والطير تنشد باختلاف لغاتها ... موسي أدام الله في تمكينه

ملك بأسرار الغيوب مكاشف ... فظنونه تغنيه عن جبرينه

موسي الَّذي أغنت شهامة عزمه ... أن يستمد النصر من هارونه

وقال ايضاً: [من الطويل]

نديمي ماس في سندسيه ... واظهر ما اخفي لنا من حليه

وبان بجيد الغصن والفجر طالعٌ ... من الطل عقد حل في جوهريه

وألقي الضحي في فضة النهر تبره ... فأثري الثري بالنور من عسجديه

هو السيف إن أصداه ظل غصونه ... فألقي شعاع الشمس علي قمريه

سقي الراح مثل الراح من ريق ثغره ... وأين حباب الخمر من لؤلؤيه؟ !

إذا ما جنت عيناه قاصصت خده ... فلا برء لي إلا بلثم ......

وقال يمدح: [من الخفيف]

/167 ب/ ويح قلب المحب ماذا يقاسي ... كل قلب عليه كالصخر قاسي

يا جفوني أين الدموع فقد أحـ ... ــــــــــــــرق قلبي توقد الأنفاس

جد وجدي بحب لاه وأودي ... بفؤادي تذكاره وهو ناسي

من بني الترك لين العطف قاسي الـ ... ـــــــــقلب سهل الخداع مر المراس

ضيق العين وهي من صفة البخـ ... ـــــــــــــل فإن جاد كان ضد القياس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015