تحترق، والقائد المهزوم المستسلم جوستين الناساوي يقدم مفاتيح المدينة إلا سبينولا، والفاتح الشهم يهنئ الرجل المغلوب على بسالة دفاعه. ولقد حقق فيلاسكويز في مفارقات اللون العجيبة وفي تمييز كل فرد من الأتباع، نصراً أسعد فليب الرابع أن يعرضه في قصر بوين ريتيرو.
وفي عام 1649 دفع فليب نفقات زيارة فيلاسكويز الثانية لإيطاليا مكافأة له على جهد ستة وعشرين عاما، وكلف الفنان بالحصول على مصبوبات من التماثيل الكلاسيكية وبشراء لوحات بريشة أئمة الفن الايطاليين. ووجد فيلاسكويز أن الأسعار قد شطت، وكاد يستحيل شراء أي أثر كبير للفنانين البنادقة العظام بأي ثمن، واضطر أن يدفع 12. 000 كراون (150. 000 دولار؟) ثمنا لخمس صور. فهل كان اصحاب الملايين وغيرهم قد أخذوا يستغلون الفن وقاء من التضخم المالي؟
أما خير صورة رسمت في إيطاليا في ذلك العام (1650) صورة فيلاسكويز لإنوسنت العاشر. وحين ارتضى البابا أن يجلس إلى الفنان ليصوره، وشعر هاذ بقصور في التمرين، نشط يده وعينيه برسم صورة لعبده الخلاسي، خوان دي باريخا (?) (26) ولقيت الصورة الاستحسان العام من فناني روما، الذين بادروا بانتخاب فيلاسكويز عضواً في أكاديمية للقديس لوقا. ولم يتح له البابا غير بضع جلسات، وقام فيلاسكويز بدراسات مبدئية للرأس، وتكاد واحدة منها- محفوظة بالقاعة الأهلية بواشنطون- لا تفرق العين بينهما وبين اللوحة النهائية التي توارثتها أسرة دوريا التي انتمى