قصه الحضاره (صفحة 7779)

ولم يشأ دي جويسكلان أن يخوض معركة، ولكنه ناوش مؤخرة الأمير، وأسر العلافين، وانتظر أن تشرف القوات الفرنسية على الموت جوعاً. وحدث ما توقعه فانسحبت، وتقدم دي جويسكلان، وأخذت الولايات تعلن تخلصها الواحدة بعد الأخرى من التبعية، وبعد عامين من القيادة الممتازة، والولاء المشترك بين القائد والملك، طرد الإنجليز من فرنسا بأسرها باستثناء بوردو وبرست وشرير، وكاليه، وبلغت فرنسا لأول مرة جبال البرانس. ومات الملك وقائده في العام نفسه (1380) في ذروة النصر.

5 - الملك المجنون

1380 - 1422

الملكية الوراثية تشبه لعبة الميسر، تضع المغفل المحبوب، في مكان الحاكم القدير، فلقد كان شارل السادس في الثانية عشر من عمره عندما توفي أبوه، فعمل أعمامه أوصياء على الملك حتى بلغ العشرين، وسمحوا له أن ينغمس في مجون لا يعرف المسئولية، في الوقت الذي سار فيه نصف أوربا، إلى حافة الثورة. وكان صناع بروجس وعلى رؤوسهم قبعات حمراء، قد اقتلعوا في عام 1359 دار البلدية التاريخية في ثورة جامحة. وفي عام 1366 ثارت الطبقة الدنيا في بيرس، معلنة الحرب المقدسة على الأغنياء. وفي عام 1378 أنشأ الكيومين في فلورنسا، ديكتاتورية الكادحين. وفي عام 1379 بدأ الفلاحون الجائعون في لانجدوك- جنوبي فرنسا- حرب عصابات، استمرت ست سنوات، ضد النبلاء ورجال الدين، تحت لواء قائد أمرهم قائلاً "اقتلوا جميع أصحاب الأيدي الناعمة" وثار العمال في ستراسبورج عام 1380، وفي لندن عام 1381، وفي كلونيا عام 1396. وقامت في جنت، حكومة ثورية من عام 1379 إلى عام 1382. وتوجت ثورة من عمال مدينة روين، بزازاً قوياً وقتل الشعب في باريس، جباة الضرائب التابعين للملك بمطارق من الرصاص (1382).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015